تقرير بحث النائيني للكاظمي

125

كتاب الصلاة

ولكن لا يخفى عليك ضعف القول الأول لاعراض الأصحاب عن رواية عبيد ابن زرارة ( 1 ) ولم يعمل بها سوى كاشف الغطاء ، نعم ترجيح أحد القولين الأخيرين على الآخر مشكل ، لقوة دليلهما ، والاشكال في اعتبار فقه الرضا ، ودعائم الاسلام في غير محله ، كما تكرر منا الكلام في ذلك ، فالاحتياط لا ينبغي تركه . المسألة الثالثة : لا يجوز العدول من " قل هو الله أحد " وسورة الجحد إلى غيرهما فيما عدا الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة ، وقد تضافرت النصوص ( 2 ) بذلك أيضا كما تقدم بعض منها ، بل الأحوط عدم العدول عن هاتين السورتين إلى غيرهما بمجرد إرادة قراءتهما وإن لم يشرع بعد فيهما على ما في وسيلة شيخنا الأستاذ ، ولم يظهر لنا بعد وجه الاحتياط . المسألة الرابعة : يجوز العدول من السورتين إلى الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة يوم الجمعة بلا خلاف ظاهرا . ويدل عليه رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ؟ قال : سورة الجمعة و " إذا جاءك المنافقون " وإن أخذت في غيرها وإن كان " قل هو الله أحد " فاقطعها من أولها وارجع إليها ( 3 ) وهذه الرواية وإن دلت على جواز العدول من خصوص قل هو الله أحد إلى الجمعة والمنافقين ولم تتعرض لجواز العدول من الجحد ، إليهما إلا أن الظاهر اتحاد حكم السورتين في ذلك ، مضافا إلى ما قيل من أهمية " قل هو الله أحد " من سورة الجحد ، كما يستفاد ذلك عن " إن " الوصلية في الرواية حيث إنها بيان للفرد الخفي فالعدول من الجحد ، إليهما يكون أولى بالجواز كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 776 باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 775 باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 814 باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .